السيد كمال الحيدري

341

شرح كتاب المنطق

تقسيمات الشرطية الأخرى تقد مأنّ الشرطية تنقسم باعتبار نسبتها إلى : متّصلة ومنفصلة ، وباعتبار الكيف إلى : موجبة وسالبة ، وباعتبار الأحوال والأزمان إلى : شخصية ومهملة ومحصورة ، والمحصورة إلى : كلّية وجزئية . وقد بقي تقسيم كلّ من المتّصلة والمنفصلة إلى أقسامها . اللزومية والاتّفاقية تنقسم المتّصلة باعتبار طبيعة الاتّصال بين المقد موالتالي إلى : لزومية واتّفاقية : 1 . ( اللزومية ) ، وهي : التي بين طرفيها اتّصال حقيقي لعلاقة توجب استلزام أحدهما الآخر ، بأن يكون أحدهما علّة للآخر ، أو معلولين لعلّة واحدة . نحو : « إذا سخن الماء فإنّه يتمد د » ، والمقدّم علّة للتالي . ونحو : « إذا تمدّد الماء فإنّه ساخن » ، والتالي علّة للمقد م ، بعكس الأوّل ، ونحو « إذا غلا الماء فإنّه يتمدّد » وفيه الطرفان معلولان لعلّة واحدة ، لأنّ الغليان والتمدّد معلولان للسخونة إلى درجة معيّنة . 2 . ( الاتّفاقية ) وهي : التي ليس بين طرفيها اتّصال حقيقيٌ ؛ لعدم العلقة التي توجب الملازمة ، ولكنّه يتّفق حصول التالي عند حصول المقدّم ، كما لو اتّفق أنّ محمداً الطالب لا يحضر الدرس إلا بعد شروع المدرّس ، فتؤلّف هذه القضية الشرطية « كلّما جاء محمد ، فإنّ المدرّس قد سبق شروعه في الدرس » . وليس هنا أيّ علاقة بين مجيء محمد وسبق شروع المدرّس ، وإنّما ذلك بمحض الصدفة المتكرّرة . ومن لم يتنوّر بنور العلم والمعرفة ، كثيراً ما يقع في الغلط ، فيظنّ في كثير من الاتّفاقيات أنّها قضايا لزومية ؛ لمجرّد تكرّر المصادفة .